القادسية وأيّامها [1]

فقال أهل فارس لرستم والفيرزان:

- «إنّه لم يبرح منكما الاختلاف حتى أوهنتما أهل فارس، وأطمعتما فيهم عدوّهم، ولم يبلغ من خطركما أن نقرّكما على هذا الرأى وأن تعرّضا فارس للهلكة. ما بعد بغداد وساباط وتكريت إلّا المدائن، والله لتجتمعان أو لنبدأنّ بكما قبل أن يشمت شامت، ونشفينّ نفوسنا منكما.»

تمليك يزدجرد

فاجتمع رستم والفيرزان عند بوران وقالا [2] لها:

- «اكتبى لنا نساء كسرى وسراريّه.» - ففعلت.

فأرسلوا في طلبهنّ، فلم تبق امرأة إلّا أتوا بها، فأخذوهنّ بالرجال، ووضعوا عليهنّ العذاب يستدلّون على ذكر من أبناء كسرى. فلم يوجد عندهنّ أحد.

فقالت إحداهنّ:

- «لم يبق إلّا غلام يدعى يزدجرد من ولد شهريار بن أبرويز، وأمّه من أهل بادوريا [3] .»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015