قوّاه وهسوذان بالمال والرجال، فنزل إليهم إبراهيم وجرت بينهما حروب كانت على إبراهيم. فانهزم على تلك الحال وتبعه الطلب من قبل عمّه وهسوذان فتقطّع الناس عنه حتى بلغ الرىّ إلى حضرة ركن الدولة على حاله لائذا به.
وفى هذه السنة تمّ الفداء بين سيف الدولة والروم وتسلم سيف الدولة أبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان وأبا الهيثم ابن القاضي أبى حصين.
وفيها لقّب الخليفة أبا منصور بويه بن ركن الدولة بمؤيّد الدولة وكتب [283] بذلك إلى الأمصار.
وفيها ورد جيش من خراسان عظيم.
ورد الخبر على ركن الدولة بالرىّ بخروج قوم من خراسان يحزرون [1] عشرين ألفا ويظهرون أنّهم غزاة واستراب بهم صاحب الحدّ وهو إسفوزن [2] بن إبراهيم وذلك أنّهم عاثوا لما دخلوا الحدّ وخاطبهم وراسل رؤساءهم فلم يجد عندهم نكيرا ولم ير سيرتهم سيرة الغزاة ولم يكن لهم رئيس واحد بل كان لأهل كلّ بلد من بلادهم رئيس منهم.
فلمّا ورد كتاب إسفوزن بصورتهم أشار الأستاذ الرئيس حقّا على ركن