وبعضه إجازة لى وكان ينزل فى شارع عبد الصمد ولى معه اجتماع كثير.
وفيها مات قاضى القضاة أبو السائب عتبة بن عبيد الله وقبضت أملاكه وصودر محمّد الحاجب غلامه وضربه الوزير أبو محمّد المهلبي بحضرتى ضرب التلف لما كان بلغه [عنه] من التحرّم [1] والتهتّك فى أيّام [244] أبى السائب ولم يكن به إلّا التشفّى منه فنثر كعابه ضربا.
وكان هذا الرجل عاهرا يتعرّض لحرم الناس وكان مرسوما بحجبة قاضى القضاة. فكان لا يمتنع عليه من لها خصومة أو حاجة عند قاضى القضاة وكان جميلا مقبول الصورة ويتصنّع مع ذلك ويتهم بفواحش مع صاحبه.
وفيها مات أبو نصر إبراهيم بن علىّ بن عيسى كاتب الخليفة فجأة وتقلّد كتبة الخليفة عن خاص أمره أبو الحسن سعيد بن عمرو بن سنجلا.
وفيها قبض معزّ الدولة على أبى على الخازن وأبى مخلد وأبى الفرج محمّد بن العبّاس صاحب الديوان وعلى أبى الفضل العبّاس بن الحسين الشيرازي وأبى سهل ديزويه صاحب ديوان الجيش وحملهم إلى دار الوزير المهلّبى وسلّمهم إليه.