بميلاة [1] ، وأمرّ الشفرة على حلقه، فخار كأشدّ خوار من ثور سمعته قطّ.
فابتدر الحرس الباب وهم حول المقصورة:
- «ما هذا، ما هذا؟» فقالت المرأة: «النّبى يوحى إليه، اهدأوا!» [فخمد [2]] . ثم سهرنا [3] ليلتنا ونحن نأتمر: كيف نخبر أشياعنا ليس [4] غيرنا ثلاثتنا: أنا وفيروز وقيس. فأجمعنا على النداء بشعارنا الذي بيننا وبين أشياعنا، ثم ننادي الأذان. فلما طلع الفجر فعلنا ذلك، فتجمّع الحرس فناديتهم:
- «أشهد أنّ محمدا رسول الله وأنّ عبهلة كذّاب.» وألقينا إليهم برأسه، وخلصت صنعاء والجند [5] ، وأعزّ الله الإسلام، وتنافسنا الإمارة، وتراجع أصحاب رسول الله- صلى الله عليه- إلى أعمالهم [291] فاصطلحوا على معاذ، فكان يصلّى بنا. وكتبنا إلى رسول الله- صلى الله عليه- بالخبر، وذلك في حياته فقدمت رسلنا وقد مات النبىّ- صلى الله عليه- صبيحة الليلة التي فتكنا فيها بالأسود فأجابنا أبو بكر رضى الله عنه.
كان علىّ بن أبى طالب وعثمان بن عفّان يكتبان الوحى، فإن غابا كتبه أبىّ بن