أبناءهم ونساءهم كلّهم، في حديث طويل.

ومن ذلك ما كان بعد ظهور العنسىّ الكذّاب

ومن ذلك: أنّه لما ظهر الأسود العنسي الكذّاب متنبّئا باليمن وحضرموت وصنعاء، حاربه شهر بن باذام [1] ، وكان رسول الله- صلى الله عليه- استخلفه بعد أبيه باذام على الأبناء [2] وعلى بعض أعمال [284] أبيه. فهزمه الأسود، وفرّق الأبناء عنه، وظفر به بعد، فقتله وغلب على صنعاء، وهرب عمّال رسول الله- صلى الله عليه- وجعل أمر الأسود الكذّاب يعلو ويستطير استطارة الحريق.

وكان جعل عمرو بن معديكرب خليفته في مذحج بعد أن ارتدّ عمرو، وجعل أمر جنده إلى قيس بن عبد يغوث، وأسند أمر الأبناء إلى فيروز الديلمي ودادويه، وكان شهر قد تزوّج بنت عمّ فيروز، وكانت جميلة، فلمّا قتل شهر تزوّج بها الأسود.

فأنفذ رسول الله- صلى الله عليه- إلى فيروز، وإلى جشنس، وغيره من الأبناء يأمرهم بالقيام على دينهم، وأن ينهضوا في الحرب والعمل في الأسود، إما غيلة وإمّا مصادمة. فألقى كتاب [3] رسول الله- صلى الله عليه- إلى أصحابه، تغيّر [4]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015