قالوا: «عمرو بن عامر، وعوف بن عامر.» قال: « [ذانك] [1] الجذعان من بنى عامر لا ينفعان ولا يضرّان. يا مالك إنّك لن تصنع بتقديم البيضة، بيضة هوازن، إلى نحور الخيل شيئا، ارفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم [2] ، ثمّ الق هؤلاء الصبّاء [3] على متون الخيل، فإن كانت لك، لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك قد أحرزت أهلك ومالك.» قال: [والله لا أفعل ذلك، إنّك قد كبرت وكبر علمك] [4] ، والله لتطيعنّى يا معشر هوازن، أو لأتّكئنّ على سيفي هذا حتى يخرج من ظهري» .
وكره أن يكون فيها لدريد ذكر ورأى.
فقال دريد: «هذا يوم لم أشهده ولم يفتني.»
يا ليتني فيها جذع [282] ... أخبّ فيها وأضع [5]
أقود وطفاء الزّمع ... كأنّها شاة صدع [6]
وكان دريد رئيس قومه بنى جشم وسيّدهم وأوسطهم مع شجاعته ودربته وتجاربه، ولكن السنّ أدركته حتى فنى.
ثم قال مالك للناس: