أو تهربوا نفارق ... فراق غير وامق [1]

فقاتلوهم بالجبابات يوما، فعطش العجم، فمالوا إلى بطحاء ذى قار.

فأرسلت إياد إلى بكر سرّا- وكانوا مع إياس عونا على بكر-:

- «أىّ الأمرين أعجب إليكم: أن نطير تحت ليلتنا فنذهب، أو نقيم، ونفرّ حين تتلاقون؟» قالوا: «بل تقيمون، فإذا التقى القوم انهزمتم بهم.» فصبّحتهم بكر بن وائل والظعن [2] واقفة يذمرن [3] الرجال على القتل. فقال يزيد بن حمار السكوني وكان حليفا لبنى شيبان:

- «يا بنى شيبان، أطيعونى واكمنوا [4] لهم كمينا.» ففعلوا، فكمنوا في مكان من ذى قار يسمّى إلى اليوم «الخبء [5] .» فاجتلدوا على [6] ميمنة إياس بن قبيصة وفيها [7] الهامرز، وعلى ميسرته وفيها [8] الجلابزين [256] ، وعلى ميمنة هانئ بن قبيصة رئيس بكر يزيد بن مسهر الشيبانى، وعلى ميسرته حنظلة بن ثعلبة بن سيّار العجلى وحنظلة يرتجز ويقول:

قد شاع أشياعكم فجدّوا ... ما علّتى وأنا شيخ جلد [9]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015