بالقطقطانية [1] وإلى جلابزين [2] وكان مسلحه ببارق. وكتب إلى قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن ذى الجدّين- وكان كسرى استعمله على طفّ سفوان [3]- أن يوافوا إياسا، فإذا اجتمعوا، فإياس على الناس. وجاءت الفرس ومعها الجنود والفيول عليها الأساورة، وقد بعث النبي- صلّى الله عليه وسلّم-.

فقال- عليه السلام-:

- «اليوم انتصفت العرب من العجم [4] .» فحفظ ذلك اليوم، فإذا هو يوم الوقعة.

رأى جيّد رآه قيس بن مسعود لهانئ [254]

لمّا دنت جيوش الفرس بمن معهم انسلّ قيس بن مسعود ليلا، فأتى هانئا فقال:

- «أعط قومك سلاح النعمان فيقووا، فإن هلكوا كان تبعا لنفوسهم وكنت قد أخذت بالحزم، وإن ظفروا ردّوه عليك.» ففعل، وقسم الدروع والسلاح في ذوى القوى والجلد من قومه، فلمّا دنا الجمع من بكر بن وائل، قال لهم هانئ:

- «يا معشر بكر، إنّه لا طاقة لكم بجنود كسرى ومن معهم من العرب، فاركبوا الفلاة.» فتسارع الناس إلى ذلك، فوثب حنظلة بن ثعلبة بن سيّار. فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015