بعضهم فانصرفوا وتسلّمهم نصر.
فكانت مدّة ابن الفرات فى هذه الوزارة الثالثة عشرة أشهر وثمانية عشر يوما.
ثمّ اجتمع وجوه القوّاد إلى دار السلطان وأقاموا [221] على أنّ ابن الفرات إن حبس [1] فى دار الخلافة خرجوا بأسرهم إلى المصلّى وأسرفوا فى التهدّد.
فدعا المقتدر مونسا ونصرا وشاورهما فأشارا بتسكين القوّاد وبأن يخرج ابن الفرات ويسلّم إلى شفيع اللؤلؤي ويعتقل عنده. فاستحضر شفيع وسلّم إليه.
كان أبو القاسم عبد الله بن محمّد الخاقاني استتر فى أيّام وزارة ابن الفرات الثالثة وأبوه أبو علىّ شديد العلّة وقد أسنّ وتغيّر فهمه [2] ولمّا اضطرب أمر ابن الفرات عند ما جرى على الحاجّ ما جرى، سعى عليه أبو القاسم الخاقاني وعلى ابنه المحسّن وعمل لهما عملا وسعى له فى ذلك نصر الحاجب وثمل القهرمانة وغيرهما [3] . وكان مونس أشار بأبى القاسم الخاقاني قبل ذلك.
فقال المقتدر:
- «أبوه خرّب الدنيا وهو شرّ من أبيه ولكن نقلّد الحسين بن أحمد