كنت في حميها لجئتك أسعى ... فاعلمن لو سمعت إذ تستضيف [1]

إن تفتني والله ألف جزوعا ... لا يعفّيك ما يصوت الخريف

فلعمرى لئن جزعت عليه ... لجزوع على الصّديق أسوف

ولعمري لئن ملكت عزائى ... لقليل شرواك [2] في ما أطوف

كسرى يكتب في إرسال عدىّ وعدىّ يقتل

ويقال: إنّ عديّا لما كاتب أبيّا، قام أبىّ، فدخل على كسرى، فكلّمه، فكتب له وبعث معه رجلا، وأذن له في المسير لاستنقاذ أخيه. فكتب خليفة النعمان المقيم بباب الملك إليه أنّه: قد كتب إليك في أمر عدىّ. فأتاه أعداء [244] عدىّ من غسّان، فأشاروا على النعمان بقتل عدىّ.

وقالوا: «افرغ منه الساعة.» فأبى عليهم، وجاء الرجل، وكان تقدّم أخو عدىّ إليه فرشاه، وأمره أن يبدأ بعدىّ. فدخل عليه وهو محبوس وكان قال له:

- «ابدأ بالدخول إليه في الحبس فانظر ما يأمرك به.» فلمّا دخل الرسول على عدىّ قال له:

- «إنّى قد جئتك بإرسالك [3] فما عندك؟» قال: «عندي الذي تحبّ.» ووعده، وسأله ألّا يخرج من عنده، وقال:

- «أعطنى الكتاب حتى أرسل به أنا، فإنّك إن خرجت من عندي، قتلت.» فقال الرسول: «لا أستطيع إلّا أن آتى النعمان بالكتاب فأوصله بنفسي إليه.»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015