قتلوه.
وقال الناس:
- «نحن راضون أيّها الملك بما أنت ملزمنا من خراج.» وإنّ كسرى اختار رجالا من أهل الرأى والنصيحة. فأمرهم بالنظر في أصناف ما ارتفع إليه من المساحة وعدد النخل والزيتون ورؤوس الجزية، ووضع الوضائع على ذلك بقدر ما يرون أنّ فيه صلاح الرعية ورفاغة [1] معايشهم، ورفع ذلك إليه.
فتكلّم كل امرئ منهم بمبلغ رأيه في ذلك وفي قدر الوضائع، وأداروا الأمر بينهم، فاجتمعت كلمتهم على وضع الخراج على ما يعصم الناس والبهائم وهو:
الحنطة، والشعير، والأرز، والكرم، والرطاب [2] ، والنخل، والزيتون.
وكان الذي وضعوا على كل جريب أرض من مزارع الحنطة والشعير درهما، وعلى كل جريب كرم ثمانية دراهم، وعلى كلّ جريب أرض رطاب سبعة دراهم، وعلى كلّ [186] أربع نخلات فارسية درهما، وعلى كلّ ست نخلات دقل [3] مثل ذلك، وعلى كلّ ستّة أصول زيتون مثل ذلك. ولم يضعوا إلّا على كلّ نخل في حديقة، أو مجتمع غير شاذّ [4] ، وتركوا ما سوى ذلك من الغلّات السبع.