وفيها دخل عجيف بالزطّ بغداد بعد أن قهرهم حتّى طلبوا منه الأمان، فآمنهم على دماءهم وأموالهم، فكانت عدّتهم سبعة وعشرين ألفا بين رجل وامرأة وصبىّ فجعلهم فى السفن وأقبل بهم حتّى نزل الزعفرانية وأعطى أصحابه دينارين دينارين جائزة، ثمّ عبّأهم فى زواريقهم على هيأتهم فى الحرب معهم البوقات حتّى دخل بغداد بهم والمعتصم ببغداد فى سفينة يقال لها: الزوّ، حتّى مرّ به الزطّ على تعبئتهم ينفخون فى البوقات. فكان أوّلهم بالقفص [1] وآخرهم بحذاء الشماسية، وأقيموا فى سفنهم ثلاثة أيّام. ثمّ دفعوا إلى بشر بن السميدع فذهب بهم إلى خانقين، ثمّ نقلوا إلى الثغر إلى عين زربة، فأغارت عليهم الروم فاجتاحوهم فلم يفلت منهم أحد.
وفى هذه السنة عقد المعتصم للأفشين حيدر بن كاوس على الجبال وحرب بابك. وذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الآخرة. فعسكر بمصلّى بغداد، ثمّ صار إلى برزند [2]
كان ظهور بابك فى سنة إحدى ومائتين وكان من قرية يقال لها: البذّ [3] ،