البدر [1] بالحرير الصيني الأحمر والأخضر والأصفر، وأبديت رؤوسها. قال:
فنظر المأمون إلى شيء حسن واستكثره وعظم فى عينه واستشرفه الناس ينظرون إليه ويعجبون منه فقال المأمون ليحيى:
- «يا أبا محمد، ينصرف أصحابنا هؤلاء الذين تراهم الساعة خائبين إلى منازلهم وننصرف [195] نحن بهذه الأموال قد ملكناها دونهم؟ إنّا إذا للئام.» ثمّ دعا محمد بن يزداذ. فقال:
- «وقّع لآل فلان بألف ألف ولآل فلان بمثلها ولآل فلان بمثلثها خمسمائة ألف.» قال: «فو الله إن زال كذلك، حتّى فرّق أربعة وعشرين ألف ألف، ورجله فى الركاب.» ثم قال:
- «ادفع الباقي إلى المعلّى بن أيّوب يعط جندنا.» قال العيشى: فجئت حتّى قمت نصب عينه وحدّقت نحوه فلم أردّ طرفي عن عينه لا يلحظنى إلّا رآني بتلك الحال فقال:
- «يا محمد، وقّع لهذا بخمسين ألف من الستّة الآلاف الألف لا يختلس ناظري.» فلم يأت علىّ ليلتان حتّى أخذت المال.
وللمأمون شعر كثير فمن مشهور شعره. [2]
بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأغفلتنى حتّى أسات بك الظّنّا