فقال ابن عمران:

- «اسأل الذي ولّاك أمرنا أن يرزقنا عدلك ويعطف بقلبك علينا.» قال: «فقد ولّانيه الله.» فلمّا حضرت العشاء الآخرة، وقد ثاب الناس واجتمع القرشيّون فى المقصورة، وأقام الصلاة المؤذّن. قال المؤذّن للقرشيّين:

- «من يصلّى منكم بالناس؟» فلم يجبه أحد، فقال:

- «ألا تسمعون؟» فلم يجيبوه، فقال:

- «يا بن عمران، ويا فلان.» فلم يجبه أحد، فقام الأصبغ [1] بن سفيان [432] بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان، فقال:

- «أنا أصلّى.» فقام فى المقام، فقال للناس:

- «استووا.» فلمّا استوت الصفوف، أقبل عليهم بوجهه ونادى بأعلى صوته:

- «ألا تسمعون، أنا أصبغ [2] بن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان، أصلّى بالناس على طاعة أبى جعفر.» فردّد ذلك مرّتين أو ثلاثا، ثمّ كبّر فصلّى، ثمّ اجتمع القرشيّون، فركبوا إلى ابن الربيع، وهو بنخل، فناشدوه الله إلّا رجع إلى عمله فيأبى، فخلا به عبد العزيز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015