قال: «أرسل إلى من تثق به من الحرس، فليحضر منهم أربعة.» فقال لوصيف له:

- «انطلق، فادع شبيب بن واج، وادع أبا حنيفة.» حتّى عدّد أربعة، فدخلوا فقال لهم أمير المؤمنين نحو ما قال لعثمان، فقالوا:

- «نقتله.» قال: «كونوا خلف الرواق، فإذا صفّقت، فاخرجوا إليه، فاقتلوه.» ثمّ أرسل إلى أبى مسلم رسلا، بعضهم على إثر بعض، فقالوا:

- «قد ركب.» وأتاه وصيف فقال له:

- «إنّه أتى عيسى بن موسى.» فقلت: «يا أمير المؤمنين، ألا أخرج فأطوف العسكر فأنظر ما يقول الناس، هل ظنّ أحد ظنّا أو تكلّم أحد بشيء.» قال: «بلى.» فخرجت، وتلقّانى أبو مسلم داخلا، فتبسّم، وسلّمت عليه، ودخل، ورجعت، فإذا هو منبطح لم ينتظر به رجوعي [1] . ودخل أبو الجهم، فلمّا راه مقتولا قال:

- «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا [376] إِلَيْهِ راجِعُونَ.» 2: 156 فأقبلت على أبى الجهم فقلت له:

- «أمرته بقتله حين خالف، حتّى إذا قتل قلت هذه المقالة.» فنبّهت رجلا عاقلا [2] فتكلّم بكلام أصلح ما كان منه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015