«أيها الناس، إنّا والله ما خرجنا فى هذا الأمر لنكنز لجينا ولا ذهبا ولا لنحفر نهرا أو نبنى قصرا وإنّما أخرجنا الأنفة من ابتزازهم حقّنا، والغضب لبنى عمّنا وما كرثنا من أمورنا وبهظنا [1] من شؤونكم. [2] » ثمّ وعد الناس خيرا وقال:
- «أيها الناس، إنّ أمير المؤمنين- نصره الله نصرا عزيزا- إنّما قطعه عن استتمام الكلام شدّة الوعك، فادعوا الله لأمير المؤمنين بالعافية.» فعجّ له الناس بالدعاء. ثمّ قال:
- «أيها الناس، إنّه ما صعد منبركم هذا خليفة [3] بعد رسول الله صلّى الله عليه إلّا أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب وأمير المؤمنين هذا- وأشار بيده إلى أبى العبّاس [4]- واعلموا أنّ هذا الأمر فينا