ففعلوا حتّى قتلهم، وانهزم من انهزم منهم. فلمّا رجعوا إلى المدينة منهزمين تلقّاهم أهلها فقتلوهم.
ومضى ابن عطيّة إلى مكّة واستخلف على المدينة عروة بن الوليد [1] بن محمّد بن عطيّة، ثمّ مضى من مكّة إلى اليمن واستخلف على مكّة ابن ماعز- رجل من أهل الشام- وبلغ عبد الله بن يحيى وهو بصنعاء مسيره فأقبل إليه بمن معه وقاتله فقتل عبد الله بن معاوية، وتفرّق أصحابه. ودخل ابن عطية صنعاء وبعث برأس عبد الله بن يحيى بن معاوية إلى مروان.
وفى هذه السنة قتل قحطبة من أهل جرجان زهاء ثلاثين ألف رجل وذلك أنّ أهل جرجان كان أجمع رأيهم بعد مقتل نباتة بن حنظلة على الخروج على قحطبة فبلغه ذلك. فدخل فاستعرضهم [2] فقتل منهم من ذكرت.
ولمّا بلغ نصر بن سيّار، قتل نباتة ومن قتل من أهل جرجان وهو بقومس.
ارتحل [3] [306] حتّى نزل خوار الرىّ [4] . وكتب أبو مسلم إلى زياد بن زرارة