وكان أبو مسلم وهو فى الخندق، إذا كتب إلى نصر بن سيّار، يكتب:

«للأمير نصر» فلمّا قوى بمن اجتمع إليه [268] فى خندقه من الشيعة بدأ بنفسه.

وكتب إلى نصر:

- «أمّا بعد، فإنّ الله، تباركت أسماؤه وتعالى ذكره، عيّر قوما فقال:

«وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى من إِحْدَى الْأُمَمِ، فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً، اسْتِكْباراً في الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ، وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ، فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلًا، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلًا.» 35: 42- 43 [1] فتعاظم نصر الكتاب، وأنّه بدأ بنفسه وكسر له إحدى عينيه [2] وأطال الفكرة ثمّ قال:

- «هذا كتاب له أخوات.» ولمّا استقرّ بأبى مسلم معسكره بالماخوان [3] أمر محرز بن إبراهيم أن يخندق خندقا بجيرنج، [4] ويجمع إليه أصحابه ومن نزع إليه من الشيعة فيقطع مادّة نصر بن سيّار من مرو الرود ومن بلخ من كور طخارستان. ففعل ذلك محرز واجتمع إليه فى خندقه نحو من ألف رجل. فأمر أبو مسلم كامل بن مظفّر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015