وقد ذكرنا ما كان من هرب إبراهيم وأنّ سليمان انتهب ما كان فى بيت المال وفرّقه فى جنده ودخل مروان دمشق وأتى بالغلامين مقتولين وبيوسف [1] بن عمر فأمر بهم فدفنوا وأتى بأبى محمّد فى كبوله فسلّم عليه بالخلافة ومروان يسلّم عليه يومئذ بالإمرة فقال له: «مه» فقال أبو محمد:
- «إنّهما جعلاها لك بعدهما.» وكانا قد بلغا أبا الحكم. وهو أكبرهما، وكان قد ولد له وأمّا الآخر فكان قد احتلم قبل ذلك بسنتين فأنشده شعرا قاله الحكم:
ألا من مبلغ مروان عنّى ... وعمّى الغمر، [2] من كبدي حنينا
بأنّى قد ظلمت وصار قومي ... على قتل الوليد متابعينا
أيذهب كلبهم بدمى ومالي ... فلا غثّا أصبت ولا سمينا