فلمّا أخبرتهم كذّبونى فقلت: أستوثق من هولاء. فلمّا مضت ثلاث وكّل بى ثمانين رجلا من الحرس، فأبطأ الخبر إلى الليلة التاسعة، ثمّ جاءهم الخبر ليلة النيروز على ما وصفت، فصرف عامّة تلك الهدايا إلى أربابها وأعتق الرقيق وقسّم روقة [1] الجواري فى ولده [203] وخاصّته، وقسّم تلك الأوانى فى الناس ووجّه العمّال وأمرهم بحسن السيرة.

وأرجفت الأزد بخراسان أن منظور بن جمهور قادم خراسان. فخطب نصر وقال فى خطبته:

- «إن جاءنا أمير ظنين قطعنا يديه ورجليه.» ثمّ باح به بعد وقال:

عدوّ الله المخذول المتبور.» وولّى نصر [2] ربيعة واليمن وولّى كلّ من ظنّ عنده خيرا وأمرهم بحسن السيرة ودعا الناس إلى البيعة وكان نصر ولىّ عبد الملك بن عبد الله السلمى خوارزم فخطبهم وقال فى خطبته:

- «والله ما أنا بالأعرابىّ الجلف، ولا القروىّ [3] المستنبط، ولقد كدمتنى الأمور وكدمتها. [4] أما والله لأضعنّ السيف موضعه،

و

طور بواسطة نورين ميديا © 2015