فلمّا ولى [1] بعث رجلا وقال له:
- «إذا دخلت مسجد دمشق فانظر قيس بن هانئ فإنّه طالما صلّى فيه فاقتله.» - «فانطلق الرجل، فدخل المسجد، فرأى قيسا يصلّى، فقتله.
وفى هذه السنة عزل يزيد بن الوليد يوسف بن عمر عن العراق وولّاها منصور بن جمهور. [2] ولمّا استوسق أهل الشام ليزيد بن الوليد على الطاعة عزل يوسف عن العراق وولّاها منصور بن جمهور، [199] فسار وهو سابع سبعة. فبلغ خبره يوسف بن عمر، فهرب وقدم منصور بن جمهور الحيرة فى رجب، وكان منصور أعرابيّا جافيا غيلانىّ الرأى [3] وإنّما صار مع يزيد لرأيه فى الغيلانيّة وحميه لقتل يوسف خالدا فلمّا ولّاه يزيد، وصّاه وقال:
- «اتق الله وسر وأنت تستشعر التقوى، وأعلم إنّى إنّما قتلت الوليد لفسقه ولما أظهر من الجور، فلا تركب مثل ما قتلناه عليه.» فلمّا صار بالحيرة، كتب إلى سليمان بن سليم بن كيسان:
- «أمّا بعد، فإن الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا 13: 11