- «ويحك ما أشدّ ما شتمه [1] زعم أنّه أراده على نفسه.» قالت:

- «كذب الخبيث ولئن كان أراده على نفسه لقد فعل. ما كان ليقدر على الامتناع منه.»

هرب المغنّين

وكان مع الوليد مالك بن أبى السمح المغنّى وعمر الوادي [2] . [188] فلمّا تفرّق الوليد عن أصحابه وحصر قال مالك لعمر:

- «اذهب بنا.» فقال عمر:

- «ليس هذا من الوفاء ونحن لا يعرض لنا لأنّا لسنا ممّن يقاتل.» فقال مالك:

- «ويلك والله لئن ظفروا بنا لا يقتل قبلي وقبلك أحد فيوضع رأسه بين رأسينا ويقال للناس: انظروا من كان معه فى هذه الحال فلا يعيبونه [3] بشيء أشدّ من هذا.» فهربا، وكان معهما أبو كامل العزيل المغنّى، وكان سبقهما إلى الهرب.

من صفات الوليد

وكان قتل الوليد يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ستّ وعشرين ومائة وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر وكان له من السنين نيّف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015