وفى هذه السنة قدم سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم ولاهز بن قريظ وقحطبة بن شبيب مكّة على محمّد بن علىّ وأخبروه [172] بقصّة أبى مسلم وما رأوا منه. فقال لهم:
- «أحرّ هو أم عبد؟» قالوا:
- «أمّا عيسى فيزعم أنّه عبد وأمّا هو فيزعم أنّه حرّ.» قال:
- «فاشتروه وأعتقوه وأعطوا محمّد بن علىّ مائتي ألف درهم.» وكسى بثلاثين ألف درهم. فقال لهم:
- «ما أظنّكم تلقوني بعد عامي هذا فإن حدث بى حدث فصاحبكم إبراهيم بن محمّد فانّه مأمون وأنا أثق به لكم وأوصيكم به خيرا وقد أوصيته بكم.» فصدروا من عنده.
وفى هذه السنة قتل يحيى بن زيد بن علىّ بخراسان.
أقام يحيى بن زيد ببلخ عند الحريش بن عمر بن داود حتّى هلك هشام وولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك. فكتب يوسف بن عمر إلى نصر بن سيّار بمسير يحيى بن زيد وبمنزله [1] ببلخ حتّى قال أنّه عند الحريش وقال له:
- «ابعث إليه فخذه أشدّ الأخذ.»