بعنان دابّته، وقال للرّبيع:
- «أدع الأبرش.» فسار بيني وبين الأبرش فقال له الأبرش:
- «يا أمير المؤمنين، لقد رأيت منك اليوم ما غمّنى.» قال:
- «وما هو؟» فوصف حاله. قال:
- «وكيف لا أكون كذلك وقد زعم أهل العلم أنّى ميّت إلى ثلاثة وثلاثين يوما؟» قال سالم: فلمّا عدت إلى منزلي كتبته فى قرطاس: زعم أمير المؤمنين يوم كذا أنّه يسافر إلى ثلاثة وثلاثين يوما. فمات فى اليوم الثّالث والثّلاثين.
قال: فأغلق الخزّان الأبواب لما سنذكره. فطلبوا قمقما يسخن فيه الماء لغسله. فما وجد، حتّى استعاروه من بعض الجيران.
فقال الحاضرون:
- «إنّ فى هذا لمعتبرا لمن اعتبر.» وكانت وفاته بالذّبحة.
حكى عقّال بن شبّة [1] قال: دخلت على هشام حين وجّهنى إلى خراسان وعليه قباء [158] أخضر عليه فنك. فجعل يوصيني وأنا أنظر إلى القباء وأتأمّله. ففطن وقال:
- «مالك؟» قلت: