حدث ثابت بن أحمد بن شبويه المروزي قال «1» : كان يخيل لي أنّ لأبي أحمد بن شبّويه فضيلة على أحمد بن حنبل، للجهاد، وفكاك الأسرى ولزوم الثغور، فسألت أخي عبد الله بن أحمد: أيّهما كان أرجح في نفسك «2» ؟ فقال: أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فلم أقنع بقوله، وأبيت إلّا العجب بأبي، فأريت بعد سنة في منامي كأنّ شيخا حوله الناس يسمعون منه، ويسألونه فقعدت إليه، فلما قام تبعته، فقلت: يا عبد الله، أخبرني: أحمد بن محمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أيهما عندك أعلى وأفضل؟ فقال: سبحان الله! أحمد بن حنبل ابتلي فصبر وأحمد بن شبويه عوفي، المبتلي الصابر كالمعافى؟ هيهات، ما أبعد ما بينهما.
مات أحمد بن شبويه بطرسوس سنة ثلاثين أو تسع وعشرين ومئتين وهو ابن ستين سنة «3» .
أحد الأئمة والأعلام، صنف السّنن وغيرها. [أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين، طاف البلاد، وسمع بخراسان، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، والجزيرة من جماعة يطول ذكرهم قد ذكرنا روايته عنهم في تراجمهم. وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري المقرىء، وأبي شعيب صالح بن زياد السوسي] «4» .