فإن ولدت ما بين تسعة أشهر إلى نظري أنثى فإن ابنها ابني «1»

فقلت: قد أجاد، ولكني أنشدك بيتين أرجو أن يعجباك قال: هات، فأنشدته:

ولما رمت بالطّرف غيري ظننتها كما أثّرت بالطّرف توثر بالقلب

وإنّي بها في كل حال لواثق ولكنّ سوء الظّن من شدّة الحبّقال: أحسنت يا إسحاق، وخرج الواثق فقال: فيم أنتم! فحدثه ابن أبي دؤاد وأنشده، فأمر له «2» بعشرة آلاف درهم، وأمر لابن أبي دؤاد بثلاثين ألفا، فلما رجعت إلى منزلي أصبت في منزلي أربعين ألفا فقلت: ما هذا؟ فقيل وجّه إليك أبو عبد الله بهذا.

[قال أبو بكر الخطيب] «3» : [أخبرني الحسين بن علي النخعي، حدثنا محمد بن عمران، أخبرني ابن دريد] «4» قال الحسن بن خضر «5» : كان ابن أبي دؤاد مألفا «6» لأهل الأدب من أي بلد كانوا، وكان قد ضم إليه جماعة يعولهم ويمونهم. فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم فقالوا: يدفن من كان على ساقة الكرم وتاريخ الأدب ولا نتكلم فيه؟ إنّ هذا لوهن وتقصير، فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر فقال أحدهم:

اليوم مات نظام الفهم واللّسن ومات من كان يستعدى «7» على الزّمن

وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت شمس المعارف «8» في غيم من الكفن

وتقدم الثاني فقال:

ترك المنابر والسّرير تواضعا وله منابر لو يشا وسرير

ولغيره يجبى الخراج وإنما تجبى إليه محامد وأجور

وقام الثالث فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015