أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ قال: أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن، أنبأنا الشَّرِيفُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بن محمد العباسي، أنبأنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيم الخراساني بانتقاء عمر البصري، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أباه أوسا [1] أخبره قال: إنا لقعود عنه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصفة وهو يقص علينا ويذكرنا إذ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَقَالَ: «اذْهَبُوا فَاقْتُلُوهُ» [2] ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«هَلْ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟ قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ! يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَحَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [3] .
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي عبد المهيمن بن الحسين العباسي في حدود تسعين وأربعمائة.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن حمزة بن المظفر الحاجب قال: أنشدنا عزيزي بن عبد الملك الجيلي القاضي قال: أنشدني قاضي القضاة أبي العباس أحمد بن محمد الروياني [4] أنشدني أبو يعلى الصوفي بن عبد المهيمن المدائني الأديب:
قالت وقد راعها بيني أترتحل ... غدا فقلت غدا أو لا فبعد غد
فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ... وردا وعضت على العناب بالبرد
تقدم ذكر والده وجده، ذكر لي أن والده أقام بالموصل مدة فولد هناك، وسمع من