وقال أبو يعقوب بن الدخيل- كنت بمكة- لما بلغني قدومه تركت أشغال الموسم وسَمِعْتُ التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره.
حَدَّثَنِي الحسن بن أَحْمَد بن عبد الله الصوفي، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قَالَ: مات أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الهَمَذاني الْقَاضِي في شعبان من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
قُلْتُ: وكان قد خرج من بغداد قافلًا إلى همذان فأدركه أجله في الطريق.
قدم بَغْدَاد وحدث بها عَن أَبِي مسلم الكجي. روى عنه يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القَوَّاسُ.
سمع أبا شهاب معمر بن مُحَمَّد البلخي، ومُحَمَّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد ابن صالح بن سهل الترمذي، وعبد اللَّه بن محمّد بن علي الحافظ، وجماعة من إخوان هؤلاء.
وقدم بغداد حاجًا في سنة خمسين وثلاثمائة. وانتخب عليه مُحَمَّد بن المظفر، فسمع بانتخابه منه غير واحد من شيوخنا، وَحَدَّثَنَا عنه أَبُو الْحَسَن بْن رزقويه، وَأبو الْحَسَن بن الحمامي، وعلي بن أَحْمَد الرزاز، وكان ثقة.
أخبرني الرّزّاز، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حامد بن متويه البلخيّ- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ مُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَوْفِيُّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم عن مطرّف عن ابن مَعْقِلٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ الْعَرَبَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ» [2] .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْمُقْرِئ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه النيسابوري الحافظ قَالَ:
عَبْد الرَّحْمَن بن محمّد الزاهد البلخي محدث بلخ في عصره، قدم نيسابور وأقام مدة يحدث ثم انصرف، وجاءنا نعيه سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.