حَدَّثَنَا عَلِيّ بن مُحَمَّد الحلواني قَالَ: حَدَّثَنِي خير. قَالَ: كنت يوما جالسا فِي بيتي، فخطر لي خاطر أن أبا القاسم جنيدا بالباب اخرج إليه، فنفيت ذلك عَنْ قلبي وقلت وسوسة، فوقع لي خاطر ثانٍ يقتضي مني الخروج أن الجنيد عَلَى الباب فاخرج إليه، فنفيت ذلك عَنْ سري، فوقع لي خاطر ثالث فعلمت أَنَّهُ حق وليس بوسوسة، ففتحت الباب فإذا بالجنيد قائم، فسلم عَلِيّ وَقَالَ: يا خير، ألا خرجت مع الخاطر الأول؟! اللفظان متقاربان.

حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبِي الْحَسَن الساحلي أخبرنا عمار بن عبد الله الصيرفي- بالرحبة- قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن حماد- المعروف بالحميدي الرحبي بالرحبة- يقول سمعت أبا عمرو بْنِ علوان يقول: خرجت يوما إِلَى سوق الرحبة فِي حاجة، فرأيت جنازة فتبعتها لأصلي عليها، ووقفت حتى يدفن الميت فِي جملة الناس، فوقعت عيني عَلَى امرأة مسفرة من غير تعمد، فلححت بالنظر واسترجعت واستغفرت اللَّه، وعدت إلى منزلي، فقالت لي عجوز لي: يا سيدي مالي أرى وجهك أسود؟ فأخذت المرآة فنظرت فإذا وجهي أسود، فرجعت إِلَى سري أنظر من أين دهيت. فذكرت النظرة فانفردت فِي موضع أستغفر اللَّه وأسأله الإقالة أربعين يوما، فخطر فِي قلبي أن زر شيخك الجنيد فانحدرت إِلَى بغداد، فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فَقَالَ لي: ادخل يا أبا عمرو، تذنب بالرحبة، ونستغفر لك ببغداد! حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هبة اللَّه الجرباذقاني حَدَّثَنَا معمر بن أَحْمَد الأَصْبَهَانِيّ قَالَ: قَالَ أَبُو زرعة الطبري قَالَ لي جَعْفَر الخلدي: رأيت شابا دخل عَلَى الجنيد- وهو فِي مرضه الذي مات فيه- ووجهه قد تورم، وبين يديه مخدة يصلى إليها. فَقَالَ لَهُ الشاب: وفي هذه الساعة أيضا لا تترك الصلاة؟ فلما سلم دعاه وَقَالَ: هذا شيء وصلت به إِلَى اللَّه، ولا أحب أن أتركه. فمات بعد ساعة.

أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي. قَالَ سَمِعْتُ أبا بكر البجلي يقول: سمعت أبا مُحَمَّد الحريري يقول: كنت واقفا عَلَى رأس الجنيد فِي وقت وفاته، وكان يوم جمعة، ويوم نيروز وهو يقرأ القرآن، فقلت لَهُ:

يا أبا القاسم ارفق بنفسك. فَقَالَ: يا أبا مُحَمَّد رأيت أحدا أحوج إليه مني فِي هذا الوقت؟ وهو ذا تطوى صحيفتي.

أخبرنا أَبُو نعيم الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُوسَى يقول: سمعت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015