حَدَّثَنِي عنه أَبُو الفرج الحسين بْن عَلِيّ الطناجيري. وَقَالَ لي: سمعت منه بالأنبار.

1283- محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى، أبو الحسن البلدي، يعرف بالحطراني [1] :

سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته؛ وحدث عن أَبِي العباس أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإمام البلدي صاحب علي بن حرب، وعَن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن الفضل الخياط الموصلي، وغيرهما. كتبت عنه وكان شيخا صدوقا، فاضلا كثير الدرس للقرآن.

بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة وتوفي يوم الثلاث، لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.

1284- محمد بن عمر، أبو بكر العنبري الشاعر [2] :

كان ظريفا أديبا، حسن العشرة، صلف النفس، مليح الشعر، ومن شعره ما:

أنشدنيه أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز العكبري قَالَ: أنشدني أبو بكر العنبري لنفسه:

ما أبالي إذا حملت على الإخوا ... ن ثقلي ودنت بالتّخفيف

ورفضت الكثير من كلّ شيء ... وتقنّعت بالقليل اللّطيف

ورآني الأنام طرّا بعي ... ني زاهد في وضيعهم والشريف

أنا عبد الصديق ما صدق الو ... دّ وبعض الأنام عبد الرغيف

قَالَ: وأنشدني أبو بكر العنبري أيضا لنفسه:

إني نظرت إلى الزّما ... ن وأهله نظرًا كفاني

فعرفته وعرفتهم ... وعرفت عزي من هواني

فلذاك أطّرح الصّدي ... ق فلا أراه ولا يراني

وزهدت فيما في يدي ... هـ ودونه نيل الأماني

فتعجبوا لمقالة ... وهب الأقاصي للأداني

وانسل من بين الزحام ... فما له في الخلق ثاني [3]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015