وطني) وعلمه، كما قال أيضا، التواضع القلبي والترفع القالبي على أهل الكبرياء، ووصفه بالحكيم، ولازمه في الجريدة حوالي اثني عشر سنة، وكان آرنو محررا لها والحفناوي هو كاتبه (?).

ويبدو أن الحفناوي قد حل في جريدة المبشر محل أحمد البدوي الذي كان من أوائل الصحفيين الجزائريين في هذه الجريدة (?). وكان عمل الحفناوي في المبشر هو التصحيح والإضافة والترجمة. أما التصحيح أو بالأحرى الصياغة وجعل أسلوب الجريدة مقرؤا بين العرب والمعربين فأمره هام لأن الجريدة عرفت عدة مراحل من جودة التحري? وردائه، وأما الإضافة فهي ما كان يختاره لها الحفناوي من مقالات وطرائف وتراجم من كتب التراث الإسلامي التي يعرفها والتي كانت المكتبة الوطنية تتوفر منها على المخطوطات والمطبوعات. فهو بهذه الصفة يوفر للجريدة المادة العربية، ولكن بتوجيه من (شيخه) آرنو ثم من جاء بعده. وفي هذا الصدد كان الحفناوي يتتبع أيضا ما كانت تكتبه الصحافة العربية في المشرق سيما في مصر وتونس وإسطانبول ولبنان. أما الجانب الآخر وهو الترجمة فنعتقد أن الحفناوي لم ينتج فيه إلا في وقت لاحق أي بعد أن تعلم الفرنسية وأصبح قادرا على الترجمة منها والتلخيص بها، وقد ظهر ذلك في عدة أعمال نشرها، كما سنذكر، ويهمنا من هذا كله أن الحفناوي كان بين 1883 - 1897 صحفيا من نوع خاص، فهو كاتب ومحرر ومصحح وناقد لما ينشر في جريدة المبشر.

ومنذ 1897 أضاف إلى عمله ذلك وظيفة مدرس في الجامع الكبير بالعاصمة. وكان ذلك على إثر مراجعة السياسة التعليمية من قبل الفرنسيين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015