دليلا ومترجما في الحملة، وأظهر شجاعة ضد الجزائريين استحق عليها وساما سنة 1833، ومات في عنابة سنة 1845. وسالم، وهو سوري، دخل أيضا في خدمة الفرنسيين منذ مارس 1830 (?). وكان مثل عبد المالك من المماليك. وسبق له العمل في الترجمة الفورية. وأصبح مترجما ودليلا في الحملة سنة 1830. ثم دخل فرقة تسمى بالدرك الحضري، وأصبح ضابطا في الصبائحية. وشبيه به سليمان الذي كان أيضا سوريا. والتحق بالفرنسيين في مارس 1830، وكان أيضا من الممالك، وتدرج في العمل على نفس خطى زميله سالم.
أما غبريال زكار فقد ولد بالاسكندرية سنة 1810، ورافق عمه (أو خاله) القس شارل زكار إلى الجزائر. وأصبح مترجما سنة 1830، وقد أرسله الفرنسيون إلى مدينة معسكر بتلك الصفة (مترجما،). وفي أكتوبر 1837 قتله رئيس مكتبه الذي قيل إنه أصبح مجنونا (?). ولا نعرف الآن هوية طابوني، ولكننا نعرف أنه تولى الترجمة في بجاية مع سلمون دي موزيس سنة 1832. وقد قتل في 4 غشت سنة 1836 كما قتل رئيسه في نفس الوقت من قبل المقاومين. ويبدو أن المترجم كوهين كان من يهود الجزائر (وقد يكون من غيرها). والملاحظ أنه أصبح سنة 1833 مترجما ملحقا بالجنرال براي رضي الله عنهarail في مستغانم. وقد قتل بدوره تحت أسوار هذه المدينة سنة 1833 (3 غشت).
ولا بد من ذكر اثنين آخرين كان لهما دور في الترجمة والحرب، وهما يوسف وعبد العال. أما يوسف فهو اللقيط الذي ادعى للفرنسيين أنه ابن غير شرعي لنابليون الأول، فأدخلوه الجيش ورقوه حتى وصل إلى رتبة جنرال، وعينه كلوزيل (بايا) على قسنطينة ليزعج به الحاج أحمد. وقد خاض اللقيط يوسف حروبا طاحنة ضد الجزائريين خلال النصف الأول من القرن الماضي.