إدارة المركز التجاري الفرنسي بالقالة (?). وهو مركز كان لفرنسا فيه امتياز تجاري قبل الاحتلال. وكان استرجاع الجزائر له من أسباب التوتر بين الدولتين.

ومن المترجمين أيضا ديلابورت الذي تولى في الجزائر عدة وظائف رئيسية بصفته مستعربا. ولد سنة 1777، ودرس في مدرسة اللغات الشرقية، واتبع حملة نابليون على مصر، وعمل في سلك القنصليات، ومنها قنصليتا طرابلس وطنجة قبل أن يحل بالجزائر سنة 1832. وفيها أصبح مديرا للشؤون الأهلية التي منها الإشراف على رجال الدين والأوقاف. وقد وجدنا اسمه في عدد من مراسلات السلك الديني. وكان مترجما رئيسيا، وهو الذي نظم فرقة المترجمين في المرحلة الأولى. ودرس كذلك اللغة البربرية. وبعد رجوعه إلى فرنسا سنة 1841 درس أيضا القبطية. وقد مات سنة 1861 وترك ثلاثة أبناء اتبعوا سيرته في الترجمة وتعلم اللغات الشرقية (?).

وظهر مترجمون آخرون بعضهم رافقوا الحملة وبعضهم جاء إلى الجزائر بعدها. فمن المشارقة في الأصل نذكر: براهمشة، وهو من سورية ومن رجال الدين (قس) مثل شارل زكار. وقد استعمله الفرنسيون في الترجمة وفي المفاوضات السياسية. وعبد الله دزبون الذي كان رئيسا لفرقة المماليك (وهي عندئذ نوع من اللفيف الأجنبي - المشرقي). وقد عينه الفرنسيون سنة 1837 قنصلا لدى الأمير عبد القادر في معسكر. وتوماس أوربان (إسماعيل عربان بعد إسلامه)، الذي عاش في مصر ثم حل بالجزائر، وتولى الترجمة والكتابة منذ 1837. وقد تناولناه في مكان آخر (?). وعبد المالك، وهو من مصر، ودخل في خدمة الفرنسيين منذ مارس 1830 (أثناء الاستعداد للحملة على الجزائر)، وكان أيضا من المماليك. وأصبح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015