الجزائريين 776 فقط من سكان عددهم خمسة ملايين نسمة. وهناك تضارب أحيانا في الأرقام. ففي سنة 1920 كتب ماسينيون يقول إن عدد طلبة الليسيات كلها في الجزائر قد بلغ 6.820 من بينهم 363 فقط من الجزائريين. وقد وصل عدد التلاميذ سنة 881، 1936 يضاف إليهم 99 بنتا ليكون المجموع 980. أما التلاميذ الفرنسيون فكان عددهم 11، 543 (?). وبالإضافة إلى التعليم الثانوي العام هناك التعليم الثانوي الخاص. ولهذا التعليم ست عشرة مؤسسة كانت تضم 1، 941 تلميذا سنة 1936، منهم 1، 681 فرنسي، و 231 فقط من الجزائريين (?).
ورغم أن التعليم العام يستلزم عدم التفريق بين التلاميذ الجزائريين والفرنسيين في المؤسسة الواحدة وفي شروط القبول، إلا أن السلطات الإدارية ظلت تميز الأطفال الجزائريين عن سواهم بشتى الصور. فهي لا تقبلهم إلا بعد امتحان خاص، ثم صدر ما يفيد استثناء أبناء العائلات التي خدمت فرنسا من ذلك الامتحان. وعلى هذا فإن العدد القليل الذي دخل المدرسة الفرنسية الثانوية من الجزائريين إنما كان من فئة معينة لا تخرج عن أبناء (الخيام الكبيرة)، والعائلات التي تولى أربابها المناصب الفرنسية (القياد والآغوات الخ). وكذلك الموظفين كأبناء الخوجات والمترجمين والعائلات المتنفذة التي تبنت الأفكار الفرنسية. وهذه السياسة قد ظهرت بالخصوص في عهد الحاكم العام شارل لوتو Ch.Lutaud، الذي حكم من 1913 إلى 1918. ورغم ذلك فإن أعداد التلاميذ الجزائريين في الثانويات الفرنسية كان قليلا جدا.