ووثقه أحمد وغيره.
مات سنة سبعٍ وثمانين.
وقيل: سنة ثمانٍ وثمانين ومائة.
وروى البخاريّ عن حفيده بِشْر أنّ مولده سنة ثلاثٍ ومائة.
347- مروان بن أبي حفصة سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأمويّ1.
مولاهم الشاعر الشهير: يكنى أبا السِّمْط، ويقال: أبو الهِنْدام.
وولاؤه لمروان بن الحَكَم، مدح الخلفاء والأمراء، وسائر شِعرِه سائرٌ لحُسْنِه وفُحُولته، واشتهر اسمه.
حكى عنه خَلَف الأحمر، والأصمعيّ.
وقيل: كان مُولدًا، قليل الخبرة باللُّغة.
وقد أجازه المهدي على قصيدة واحدة مائة ألف، وكذا أجازه الرشيد مرّةً بستّين ألف دِرهم.
وكان بخيلا مقتّرًا على نفسه، خرج مرّةً بجائزة المهديّ ثمانين ألف درهم، فسأله مسكين فأعطاه ثُلُثَيْ دِرهم، وقال: لو كان حصل له مائة ألف لكملت لك درهمًا.
وقيل: إنّه كان لا يُسْرِج عليه، ولا حكايات في الْبُخْلِ.
وما أحلى قوله يمدح بني مطر:
هُمُ الْقَوْمُ إنْ قالوا أصابوا وإن دُعُوا ... أجابوا وإنْ أَعْطَوْا أطابوا وأَجْزَلُوا
هُمُ يمنعون الجارَ حتّى كأنَّهم ... لِجارِهمُ بين السِّماكَيْنِ مَنْزلُ2
وعن الفضل بن بزيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصه دخل على المهديّ بعد موت مَعْن بن زائدة، فأنشده. فقال: من أنت؟ قال: شاعرك مروان. قال: ألست القائل: