خِصْلتان تقسّيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل.

أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس الْمُدِلُّ بحَسَناته، وأعلم النّاس بالله أخْوَفُهُم منه.

وعنه قال: أمْس مَثَلٌ، واليوم عَمَلٌ، وغدًا أمَلٌ.

قال فيض بن إسحاق الرَّقّيّ: قال الْفُضَيْلُ: ما يَسُرُّني أن أعرف الأمرَ حقّ معرفته إذا طاش عقلي.

إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ، وقال له رجل: كيف أمسيت، وكيف حالُك؟ قال له: عن أيّ حال تسأل؟ حال الدنيا، أو حال الآخرة؟ أمّا الدنيا فإنّها مالت بنا، وذهبت كلَّ مَذْهب، والآخرة، فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه، وضعُف عملُه، وفني عُمره، ولم يتزوّد لِمَعَاده1.

الفيْض بن إسحاق. سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: إذا أراد الله أن يُتْحفَ العبدَ سلَّط عليه من يظلمه.

الأصمعيّ: قال الْفُضَيْلُ: إذا قيل لك: أَتخاف الله؟ فاسكُتْ. فإنك إنّ قلت لا، أتيتَ بأمرٍ عظيم، وإنّ قلت: نعم، فالخائف لا يكون على ما أنت عليه.

وعن الْفُضَيْلِ: يا مسكين، أنت مُسيء، وترى أنّك محسِن، وأنت جاهل، وترى أنك عالِم، وأنت بخيل، وترى أنّك كريم، وأنت أحمق، وترى أنّك عاقل، وأجلُك قصير، وأمَلُك طويل.

قلت: صدق الله.

وأنت ظالم، وترى أنّك مظلوم، وأنت فاسق، وترى أنك عادل، وأنت آكل للحرام، وترى أنّك متورِّع.

محرز بن عَوْن: أتيت الْفُضَيْلَ وسلمت عليه، فقال: وأنت أيضًا من أصحاب الحديث؟ ما فعل القرآن؟ والله لو نزل حرف باليمن لكَان ينبغي أن تذهب حتّى تَسمعه؛ والله لأن تكون راعي الحُمُر وأنت طائع، خيرٌ لك من أن تطوف بالبيت وأنت عاص.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015