قشروا، قشروا عن نحاس، ويْحك، ما تدري في أي الأصناف تُدْعَى غدًا1.
ابن مسروق: سمعتُ السَّريّ بن المُغَلّس: سمعتُ الْفُضَيْلَ بن عِياض يقول: من خاف الله لم يضره شيء، ومن خاف غير الله لم ينفعْه أحد.
الفَيْض بن إسحاق الرَّقّي: سمعتُ الْفُضَيْلَ. وسُئل: ما الخلاص؟ قال: أخبرني، من أطاع الله هل تَهُمُّه مَعْصية أحد؟ قال: لا. قال: فمن يعصي الله تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا. قال: هذا الخلاص2.
قال إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: بلغني أن العلماء فيما مضى كانوا إذا تعلّموا عمِلوا، وإذا عمِلوا شُغِلُوا، وإذا شُغِلُوا فُقِدوا، وإذا فُقِدوا طُلبوا فإذا طُلِبوا هربوا3.
وقال مَرْدَوَيْه: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: رحم الله امرأً أخطأ وبكي على خطيئته قبل أن يرزق بعلمه.
وقال الفَيض بن إسحاق: قال الْفُضَيْلَ: أخلاق الدنيا والآخرة أن تصلَ مَن قَطَعَك، وتُعطي من حَرَمك، وتعفُوَ عمَّن ظلمك.
وعنه قال: ما أجدُ راحة ولا لذّة إذا خَلَوْتُ.
وعنه قال: كفى بلله محبًا، وبالقرآن مؤانسًا، بالموت، واعظًا، اتّخذ الله صاحبًا، ودَع النّاسَ جانبًا. كفى بخشية الله عِلْمًا، وبالاعتذار جهلا.
رهبةُ المؤمن الله على قدر علْمه بالله، وزهادتُه في الدنيا، على قَدْر شَوقه إلى الجنّة.
قال إبراهيم بن الأشعث خادم الْفُضَيْلِ: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: لو أنّ الدنيا عرضت عليّ حلالا أحاسَب عليها لَكُنْتُ أتقذَّرُها كما يتقذر أحدكم الجيفة.
وسمعته يقول: من ساء شان دِينه، وحَسَبُه، ومروءته.
وقال: لن يهلك عبد حتى يؤثر بشهوته على دينه.