وله القصيدة المشهورة في السُّنَّة، نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السَّلف، وله تصانيف في مذهب التفسير.
كتبت عنه الكثير، وتُوُفّي في شعبان.
قلت: أوّل قصيدته:
محاسنُ جسمي بُدِّلَت بالمعائب ... وشيّب فودي ... الحبائب
منها:
عقائدهم أنّ الإله بذاته ... على عَرْشه مع عِلمِهِ بالغرائبِ
ومنها:
ففي كَرَج والله من خوف أهلِها ... يذوبُ بها البِدْعيُّ بأَشَرّ ذائبِ
يموت ولا يَقْوَى لإظهار بدعةٍ ... مخافةَ حزِّ الرأسِ من كلّ جانبِ
ومن شعره:
العِلمُ ما كان فيه قال حدَّثنا ... وما سِواهُ إنّما خبط في الظّلام
دعائمُ الدّين آياتٌ مبينةٌ ... وبيناتٌ من الأخبار أعلام
109- محمد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد1.
أَبُو عَبْد اللَّه التُّجَيْبيّ، الغَرْناطيّ، النّوالشيّ المقرئ الأستاذ.
أخذ القراءات عِلْمًا وإتقانًا عن: أبي داود بن نجاح، وابن البيّاز، وابن الدّوش، وأبي الحسين العَيْشيّ، وخازم بن محمد القُرْطُبيّ.
قال ابن الأَبّار: تصدّر للإقراء وبَعُد صِيتُه لإتقانه وصَلاحه.
وأخذ النّاس عنه.
وقد وجدت سماعَ عبد المؤمن بن الخلوف الغَرْناطيّ المقرئ منه على "الرعاية" لمكّي في سنة اثنتين وثلاثين.
ومن تلامذته: ابن عروس، وعبد الوهاب بن غياث وغيرهما.