الدّقّاق، وأبو القاسم بن معالي بن شدّقينيّ، وأبو الحسن عليّ بن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو حفص بن طَبَرْزَد، وطائفة سواهم.
وهو من متكلّمي الحنابلة ومصنّفيهم.
أملى عليّ القاضي عبد الرحيم بن عبد الله، أنّه قرأ بخط أبي الحسن بن الزاغُونيّ: قرأ أبو محمد عبد الله بن أبي سعد الضّرير عليَّ القرآن من أوّله إلى آخره، بقراءة أبي عَمْرو، رواية اليَزِيديّ، طريقة ابن مجاهد، وكنت رأيت فِي المنام رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- وقرأت عليه القرآن من أوله إلى آخره بهذه القراءة المذكورة، وهو -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يسمع، وإني لما بلغت في سورة الحجّ إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الحج: 14] الْآيَةَ، أشار بيده أي اسمع، ثمّ قال: "هذه الآية من قرأها غُفِر له" ثمّ أشار أن اقرأ، فلمّا بلغت أول يس، قال لي: "هذه السّورة من قرأها أَمن من الفَقْر"؛ فلمّا بلغت إلى سورة الإخلاص قال لي: "هذه السّورة من قرأها، فكأنّما قرأ ثلث القرآن".
فلمّا كملت الخْتمة قال لي: "ما أَعطى الله أحدًا ما أُعطي أهل القرآن". وإنّي قلت له كما قال لي.
وكتب عليّ بن عُبَيْد الله بن الزاغُونيّ قال: وقرأ عليَّ هذا الكتاب، يعني مختصر الخِرَقيّ، من أوّله إلى آخره أبو محمد الضّرير مِن حِفْظه، ورويته لي عن أبي القاسم الخِرَقيّ رحمه الله.
وكتب ابن الزاغوني سنة تسعٍ وخمسمائة.
104- عليّ بن يَعْلَى بن عَوَض1.
أبو القاسم الهاشميّ العلويّ العُمريّ، من ولد عمر بن عليّ بن أبي طالب.
شيخ جليل واعظ مشهور، صاحب قَبُولٍ.
من أهل هَرَاة.
سمع من: أبي عامر الأزْديّ، ونجيب بن ميمون، ومحمد بن عليّ العُميريّ الزّاهد.
وورد بغداد فوعظ بها، وسمع من: أبي القاسم بن الحصين.