قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ربيع الأول أو الآخر عُكّاشة بْن مِحْصَن فِي أربعين رجلًا إلى الغَمْر [1] . وفيهم ثابت بْن أقرم [2] وشجاع [3] بْن وهب.
فأسرعوا، ونذر بهم القوم وهربوا. فنزل عُكَّاشة عَلَى مياههم وبعث الطلائع فأصابوا من دَلَّهم عَلَى بعض ماشيتهم، فوجدوا مائتي بعيرٍ، فساقوها إلى المدينة [4] .
قَالَ: وفيها بَعَثَ سَرِيَّةَ أبي عبيدة إلى [ذي] [6] القَصَّة [7] ، فِي أربعين رجلًا، فساروا ليلهم مشاةً ووافوا ذا القصّة مع عماية الصُّبح. فأغار عليهم وأعجزهم هربًا فِي الجبال. وأصابوا رجلا فأسلم.