وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء: سَمِعْتُ عليّ بن عَثّام يقول: أقام بِشْر بن الحارث بعَبّادان يشرب من ماء البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين، حَتّى أضَرّ بجَوْفه، ورجع إلي أخيه وَجِعًا. وكان يتّخذ المغازل ويبيعها. فذاك كسْبُه [1] .

وقال موسى بن هارون الحافظ: ثنا محمد بن نُعَيْم بن الهيثم قال: رأيتهم جاءوا إلى بِشْر فقال: يا أهل الحديث علمتم أنّه يجب عليكم فيه زكاة، كما يجب على من مَلَكَ مائتي درهم، خمسة دراهم [2] .

وقال محمد بن هارون أبو نَشِيط: نهاني بِشْر بن الحارث عن الحديث وأهله.

وقال: أقبلت إلى يحيى القطّان، فبلغني أنّه قال: أحبّ هذا الفتى لطلبه الحديث [3] .

وذكر يعقوب بن بختان الفرّاء أنّه سمع بِشْر بن الحارث يقول: لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعِلْم لمن اتقى الله، وحَسُنَت نيَّتُه فيه. وأمّا أنا، فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه [4] .

وقيل كان بِشْر يَلْحن ولا يعرف العربيّة [5] .

وعن المأمون قال: لم يبق أحدًا نستحي منه غير بِشْر بن الحارث [6] .

وقال أحمد بن حنبل: لو كان بِشْر تزوج لتمّ أمره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015