وعن بِشْر أنّه قيل له: ألا تُحَدِّث؟ قال: أنا أشتهي أن أحدّث، وإذا اشتهيت شيئًا تركتُه [1] .
وقال إسحاق الحربيّ: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: ليس الحديث من عُدّة الموت.
فقلت له: قد خرجتُ إلى أبي نُعَيْم.
قال: أتوب إلى الله بذهابي [2] .
وعن أيّوب العطار سمع بشرًا يقول: ثنا حمّاد بن زيد ثمّ قال: استغفِرُ الله، إن لذِكْر الإسناد في القلب خُيَلاء.
وقال أبو بكر المَرْوَزِيّ: سَمِعْتُ بِشْرًا يقول: الجوع يصفي الفؤاد [3] ، ويُميت الهوى، ويُورث العِلْم الدّقيق [4] .
وقال أبو بكر بن عثمان: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: أنّي لأشتهي شِواءً منذ أربعين سنة، ما صفي لي دِرهمُهُ [5] .
وقال الحَسَن بن عَمْرو: سَمِعْتُ أبا نصر التّمّار يقول: أتاني بِشْر ليلةً، فقلت: الحمد للَّه الذي جاء بك. جاءنا قُطْنٌ من خُراسان، فَغَزَلته البِنْتُ وباعته، واشترت لنا لحمًا، فَتَفْطَر عندنا.
قال: لو أكلت عند أحدٍ أكلت عندكم. إنّي لأشتهي الباذنجان منذ سنين.
فقلت: وإن فيها الباذنجان من الحلال.
فقال: حَتّى يصفو لي حبّ الباذنجان [6] .