وقال ابن الأعرابيّ: قال لي المأمون: أخبرني عن قول هند بنت عُتْبة [1] :
نحن بنات طارق ... نمشي على النَّمارق [2]
قال: فنظرت في نسبها فلم أجده، فقلت: ما أعرف.
قال: إنّما أرادت النَّجْم، انتسبتْ إليه لحُسنْها. ثم رمى إليّ بعنبرةٍ بعْتُها بخمسة آلاف دِرْهم [3] .
وقال بعضهم عن المأمون: مَن أراد كتابًا سرًّا فلْيكتبُ بلبنٍ حليب حُلِبَ لوقته، ويرسله إلى من يريد فيَعْمد إلى قِرْطاس فيحرقه وَيَذُرُّ رماده على الكتابة، فتُقرأ له.
وقال الصُّوليّ: كان المأمون قد اقترح في الشطرنج أشياء. وكان يحبّ اللّعب بها [4] .