جاء عنه أنّه فرّق في ساعة واحدة ستَّةً وعشرين ألف ألف درهم [1] .

وكان يشرب النّبيذ. وقيل بل كان يشرب الخمر، فيُحرَّر ذلك [2] .

وقيل إنّه أجاز أَعْرابيًا مرّةً لكونه مدحه بثلاثين ألف دينار.

وأما ذكاؤه فمُتَوَقِّد. روى مسروق بن عبد الرحمن الكِنْديّ: حدّثني محمد بن المنذر الكِنْديّ جار عبد الله بن إدريس قال: حجّ الرشيد، فدخل الكوفة وطلب المُحدِّثين. فلم يتخلّف إلّا عبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس. فبعث إليهما الأمين والمأمون. فحدَّثهما ابن إدريس بمائة حديث، فقال المأمون: يا عمّ، أتأذن أن أُعيدها من حفظي؟

قال: افعل.

فأعادها، فَعَجِب من حفظه.

ومضيا إلى عيسى فحدّثهما، فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم، فأبى أن يقبلها وقال: ولا شُربة ماء عَلَى حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] .

وروى محمد بن عَون، عن ابن عُيَيْنَة أنّ المأمون جلس فجاءته امرأة وقالت: يا أمير المؤمنين مات أخي وخلّف ستّمائة دينار، فأعطوني دينارًا، وقالوا: هذا نصيبك.

فحسب المأمون وقال: هذا نصيبك. هذا خلّف أربع بنات.

قالت: نعم.

قال: لهنّ أربعمائة دينار. وخلّف والدةً فلها مائة دينار. وخلّف زوجةً فلها خمسة وسبعون دينارًا. باللَّه ألكِ اثنا عشر أخًا؟

قالت: نعم.

قال: لكلّ واحد ديناران ولك دينار [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015