فِي نِصْفِ سَقْفٍ [1] .

قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ [2] .

وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تُفْرِحُ قَلْبَكَ، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ نَفْسِي [3] أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي [4] .

وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ لا يَقْوَى بِهَمِّهِ، عَلَيْهِ هَمَّانِ [5] .

قَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ [اللَّهمّ] [6] : همّك عطّل عليّ الهموم، وحالف [7] بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَشَوَّقَنِي [8] إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ [9] مِنِّي الشَّهَوَاتِ [10] ، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ [11] أَيُّهَا الكريم مطلوب [12] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015