أَهْلُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا مَعَ فَسَادِ الدِّينِ [1] .
وَعَنْهُ قَالَ: كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بِالْعِلْمِ عَبَادَةً، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغْلا [2] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ- وكان من أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، يَلْبَسُ قَلَنْسُوةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً مِمَّا يَلْبَسُ التُّجَّارُ [3] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِسُفْيَانَ: إِذَا كُنْتَ تَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ، وَتَأْكُلُ اللَّذِيذَ الطَّيِّبَ، وَتَمْشِي فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ، فَمَتَى تُحِبُّ الْمَوْتَ [4] ؟
وَقِيلَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَحْتَاجُ إِلَى مُؤَدِّبٍ يُؤَدِّبُ أَوْلادِي، حَافِظٍ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَبِالأَثَرِ، وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَجْمَعُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلا دَاوُدُ الطَّائِيُّ [5] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ: نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قَدْ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُ بِهَا ثَلاثِينَ عَامًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ، جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا، حَتَّى بَاعَ الْبَوَارِيَ [6] واللّبن، حتى بقي