فِي بعض الأوقات يأتي مبيَّنًا، فيقول عَنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، ثم إنّا لا نعرف لأبيه شعيب، عن جدّه مُحَمَّد رواية صريحة أصلا، وأحسب مُحَمَّدًا مات فِي حياة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو والده، وخلَّف ولَدَه شُعَيْبًا، فنشأ فِي حجْر جدّه، وأخذ عَنْه العلم، فأما أخْذُه عَنْ جدّه عَبْد اللَّه، فمتَيقَّنٌ، وكذا أخْذُ ولدِه عَمْرو عَنْه فثابت. تُوُفِّي بالطّائف سنة ثماني عشرة ومائة.

519- عمرو بن مرّة [1] ع [2] ابن عَبْد اللَّه بْن طارق المرادي الْجَمَلي [3] ، أبو عبد الله الكوفي، أحد الأعلام، الحفاظ وكان ضريرًا. سَمِعَ ابن أَبِي أوَفى، وسَعِيد بْن المسيّب، ومُرَّة الطّيّب، وأَبَا وائل، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى، وأَبَا عُمَر زاذان، وطائفة. وعَنْه زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، والأعمش، وسُفْيان، وشُعْبَة، ومِسْعَر، وقيس بْن الربيع، وخلق. لَهُ نحو مائتي حديث.

قال مسعر، مع جلالته: ما أدركت أحدا أفضل مِنْ عَمْرو بْن مُرَّة. وعَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ قَالَ: هُوَ مِنْ حُفَّاظ الكوفة. وقَالَ قراد: ثنا شُعْبَة قَالَ:

ما رأيت عَمْرو بْن مُرَّة يصلّي صلاةً قطّ، فظننت أنه ينصرف حتى يغفر له [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015