كيف الطّريق إلى الوصال فإنّني ... من ظُلْمة التّفريق فِي عمياء

روحي تذود عَلَى الورود ظما [1] ... وقد جاءتكم [2] تمشي عَلَى استحياءِ [3]

فِي أبيات.

وله القصيدة البديعة الّتي سارت، وهي:

يا مطلبا لَيْسَ لِي فِي غيره أربُ ... إليك آل التّقصّي [4] وانتهى الطلبُ

وما طمحت لمرأى أو لمستمع ... إلّا لمعنى إلى علْياكَ ينتسبُ

وما أراني أهلا أنْ تُوَاصلني ... حسبي عُلُوا بأنّي فيك مكتئبُ

لكنْ ينازع شوقي تارة أدبي [5] ... فأطلب الوصل لما يضعف الأدب [6]

ولست أبرح فِي الحالين ذا قلق ... بادٍ وشوق لَهُ في أضلعي لهب

وناظر كلّما كفكفت أدمعه [7] ... صونا لحبّك يعصيني وينسكبُ [8]

ويدّعي فِي الهوى دمعي مقاسمتي ... وجْدي وحُزني فيجري [9] وهو مختضبُ

كالطَّرْف يزعمُ توحيدَ الحبيب ولا ... يزال فِي ليله للنّجم يرتقبُ

يا صاحبي قد عدمتُ المسعدين فساعدني ... [10] عَلَى وَصَبي لا مسَّكَ الوصَبُ

باللَّه إن جزت [11] كُثبانًا بذي سَلَمٍ ... قف بي عليها وقُلْ لي هذه الكُثُب

ليقضي الخد من [12] أجراعها وطرا ... من تُربها وأؤدّي بعضَ ما يجبُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015