كيف الطّريق إلى الوصال فإنّني ... من ظُلْمة التّفريق فِي عمياء
روحي تذود عَلَى الورود ظما [1] ... وقد جاءتكم [2] تمشي عَلَى استحياءِ [3]
فِي أبيات.
وله القصيدة البديعة الّتي سارت، وهي:
يا مطلبا لَيْسَ لِي فِي غيره أربُ ... إليك آل التّقصّي [4] وانتهى الطلبُ
وما طمحت لمرأى أو لمستمع ... إلّا لمعنى إلى علْياكَ ينتسبُ
وما أراني أهلا أنْ تُوَاصلني ... حسبي عُلُوا بأنّي فيك مكتئبُ
لكنْ ينازع شوقي تارة أدبي [5] ... فأطلب الوصل لما يضعف الأدب [6]
ولست أبرح فِي الحالين ذا قلق ... بادٍ وشوق لَهُ في أضلعي لهب
وناظر كلّما كفكفت أدمعه [7] ... صونا لحبّك يعصيني وينسكبُ [8]
ويدّعي فِي الهوى دمعي مقاسمتي ... وجْدي وحُزني فيجري [9] وهو مختضبُ
كالطَّرْف يزعمُ توحيدَ الحبيب ولا ... يزال فِي ليله للنّجم يرتقبُ
يا صاحبي قد عدمتُ المسعدين فساعدني ... [10] عَلَى وَصَبي لا مسَّكَ الوصَبُ
باللَّه إن جزت [11] كُثبانًا بذي سَلَمٍ ... قف بي عليها وقُلْ لي هذه الكُثُب
ليقضي الخد من [12] أجراعها وطرا ... من تُربها وأؤدّي بعضَ ما يجبُ