فإنّ بِهِ المغنى الَّذِي تبرأ بِهِ ... وذكراه يُستشفى [1] لقلبي ويُسْتَرْقا

ومن دونه عَرَبٌ يرون نفوسَ من ... يَلُوذ بمُغْناهم حلالا لهم طلقا

بأيديهم بيضٌ بها الموتُ احمر ... وسُمرٌ لدى [2] هيجائهم تحمل الرّزقا

وقولا محبّا [3] بالشام غدا لقي [4] ... لفُرقة قلب بالحجاز غدا مُلْقي

تَعَلّقكم في عنفوان شبابه ... ولم يسل عن ذاك الغرام وقد ابقى

وكان يُمنّى النَّفْسَ بالقُرب فاغتدا [5] ... بلا أملٍ إذ لا يؤمّل ان يبقا

عليكم سلامُ اللَّه اما ودادكم فباقٍ ... وامّا البُعد [6] عنكم فما ابقى

ثمّ خرج إلى مدح النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والخلفاء الأربعة، يَقُولُ فيها:

رقيقكمُ [7] مملوككم عبدُ وُدِّكم ... قصارى [8] مُناه ان تديموا لَهُ الرِّقّا

يلوذ بذا [9] القبر الّذي قد حواكم ... إذا ما نجا أهل [10] السّعادة ان يشقا

أجِرني فإنّي قد أحاطَتْ بساحتى ... ذنوب لأثقال الرواسي غدت طبقا [11]

وله، وكتب بها إلى الملك المنصور مُحَمَّد:

خدمتُكَ فِي الشّباب وها مشيبي ... أكاد احلّ منه اليوم رمسا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015