أنّ للقاضي متاجر وأموالا، وأنّ بعض التّجّار ورد وقام بما عليه ثمّ وجد معه ألف دينار، فأُنكر عليه فقال: هي وديعة للقاضي. فسأل السّلطانُ القاضي فأنكر لئلّا يحصل غرض الوزير منه، ولم يصرّح بالإنكار بل قال: النّاس يقصدون التَّجوُّه بالنّاس وإن كانت فقد خرجت عنها لبيت المال. فأُخِذت، وهان ذلك على القاضي مع كَثْرة شُحّه لئلّا يبلغ الوزيرُ مقصودَه منه.

وكان الوزير بهاء الدّين يختار أنّ القاضي تاج الدّين [يأتي] إلى داره فتغيّر مزاجه وعادَه النّاسُ فعادَه القاضي، فلمّا دخل على الوزير وثب من الفراش ونزل له من الإيوان، فلمّا رآه كذلك قال: بلغني أنّك في مرضٍ شديد وأنت قائم. سلام عليكم. ثمّ ردّ ولم يزد على ذلك.

تُوُفّي في السّابع والعشرين من رجب، وكانت جنازته مشهودة.

وهو والد القاضي الكبير صدر الدّين عمر قاضي الدّيار المصريّة، ووالد قاضي القُضاة تقيّ الدّين عبد الرحمن الّذي وَزَرَ أيضا، ووالد القاضي العلّامة، علاء الدّين أحمد الّذي دخل اليمن والشّام.

171- عليّ بن الزّاهد أبي العبّاس [1] أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن ميمون.

الإمام المفتي، تاجُ الدّين ابن القسطلّاني، القيسيّ، المصريّ، المالكيّ، المعدّل [2] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015